تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٠ - سورة الروم
مباح له و ليس له عند الله ثواب فيما أقرضه، و هو قوله: «فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ» و اما الحرام فالرجل يقرض قرضا و يشترط ان يرد أكثر مما اخذه فهذا هو الحرام.
٧٦- في مجمع البيان قيل في الربا المذكور في الآية قولان: أحدهما انه ربا حلال و هو ان يعطى الرجل العطية أو يهدى الهدية ليثاب أكثر منها، فليس فيه أجر و لا وزر، و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.
٧٧- فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ اى فأهلها هم المضعفون الى قوله و قيل: هم المضعفون للمال في العاجل و للثواب في الأجل لان الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال و منه الحديث ما نقص مال من صدقة، و
قال أمير المؤمنين عليه السلام فرض الله تعالى الصلوة تنزيها عن الكبر، و الزكاة تسبيبا للرزق، و الصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، و صلة الأرحام منماة للعدد.
في كلام طويل.
٧٨- في من لا يحضره الفقيه خطبة للزهراء صلوات الله عليها و فيها: ففرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك، و الصلوة تنزيها عن الكبر، و الزكاة زيادة، في الرزق.
٧٩- في تفسير على بن إبراهيم قوله عز و جل: «وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» اى ما بررتم به إخوانكم و اقرضتموهم لا طمعا في زيادة و
قال الصادق عليه السلام: على باب الجنة مكتوب: القرض بثماني عشرة و الصدقة بعشرة.
٨٠- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الحريص محروم و مع حرمانه مذموم في اى شيء كان، و كيف لا يكون محروما و قد فر من وثاق الله تعالى، و خالف قول الله عز و جل حيث يقول: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ.
٨١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ قال: في البر فساد الحيوان إذا لم تمطر، و كذلك هلاك دواب البحر بذلك، و
قال الصادق عليه السلام: حيوة دواب البحر بالمطر، فاذا كف المطر ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، و ذلك إذا كثرت الذنوب و المعاصي.