تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٦ - سورة الغافر
٦٨-
في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير و فيها يقول عليه السلام: و تقربوا إلى الله بتوحيده و طاعة من أمركم ان تطيعوه وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ، و لا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا و أضلوا، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: «إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا» إلى قوله و قال تعالى: وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ من عذاب الله من شيء «قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ» أ فتدرون الاستكبار ما هو؟
هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، و الترفع على من ندبوا إلى متابعته، و القرآن ينطق من هذا كثير ان تدبره متدبر زجره و وعظه.
٦٩- في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت قول الله تبارك و تعالى:
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ قال: ذلك و الله في الرجعة، اما علمت ان أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا و قتلوا، و أئمة من بعدهم قتلوا و لم ينصروا، و ذلك في الرجعة.
٧٠- حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة فيأمره ان يدنو منه يعنى من رحمته فيدنو حتى يضع كتفه عليه ثم يعرفه ما أنعم به عليه يقول له أ لم تدعني يوم كذا و كذا بكذا و كذا فأجبت دعوتك؟ أ لم تسئلنى يوم كذا و كذا فأعطيتك مسألتك؟ أ لم تستغث بى يوم كذا و كذا و بك ضر كذا و كذا فكشفت ضرك و رحمت صوتك؟ أ لم تسئلنى مالا فملكتك؟ أ لم تستخدمني فأخدمتك؟ أ لم تسئلنى ان أزوجك فلانة و هي منيعة عند أهلها فزوجناكها؟ قال: فيقول العبد: بلى يا رب أعطيتني كلما سألتك، و كنت أسئلك الجنة؟ فيقول الله له: فانى واهب لك ما سألتنيه الجنة لك مباحا أرضيتك؟ فيقول المؤمن: نعم يا رب أرضيتني و قد رضيت فيقول الله عبدي انى كنت ارضى لك أحسن الجزاء فان أفضل جزائي عندك ان أسكنتك الجنة