تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٨ - سورة الزمر
يعنى ان أشركت في الولاية غيره بل الله فاعبدو كن من الشاكرين يعنى بل الله فاعبد بالطاعة و كن من الشاكرين ان عضدتك بأخيك و ابن عمك.
١٠٤- في تفسير على بن إبراهيم ثم خاطب الله عز و جل نبيه فقال: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» فهذه مخاطبة للنبي صلى الله عليه و آله و المعنى لامته، و هو ما
قال الصادق صلوات الله عليه: ان الله عز و جل بعث نبيه بإياك اعنى و اسمعي يا جاره، و الدليل على ذلك قوله عز و جل:
«بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» و قد علم الله ان نبيه صلى الله عليه و آله يعبده و يشكره، و لكن استعبد نبيه بالدعاء اليه تأديبا لامته.
١٠٥- حدثنا جعفر بن احمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله لنبيه:
«لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» قال: تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية على صلوات الله عليه من بعدك لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و قال على بن إبراهيم في قوله عز و جل: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قال: نزلت في الخوارج.
١٠٦- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه: من خاف منكم الغرق فليقرأ «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» بسم الله الملك القوى «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ».
١٠٧- في كتاب التوحيد خطبة لعلى بن أبي طالب عليه السلام و فيها يقول عليه السلام الذي لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود في صفاته ذي الأقطار و النواحي المختلفة في طبقاته، و كان عز و جل الموجود بنفسه لا بأداته[١] انتفي ان يكون قدروه حق قدره، فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد، و ارتفاعا عن قياس المقدرين له بالحدود من كفرة العباد: «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[١] كذا في النسخ لكن في المصدر« لا عباداته» مكان« لا بأداته».