تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٨ - سورة السباء
الندامة و هم في العذاب؟ قال: يكرهون شماتة الأعداء.
٦٨- في نهج البلاغة و اما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لآثار مواقع النعم فقالوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فان كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال و محامد الأفعال و محاسن الأمور التي تفاضلت فيها المجداء و النجداء من بيوتات العرب و يعاسيب القبائل[١] بالأخلاق الرغيبة و الأحلام العظيمة و الاخطار[٢] الجليلة و الآثار المحمودة.
٦٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير قال: ذكرنا عند أبى جعفر عليه السلام من الأغنياء من الشيعة فكأنه كره ما سمع منا فيهم، قال: يا با محمد إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف الى أصحابه، أعطاه الله أجر ما ينفق في البر أجره مرتين ضعفين، لان الله عز و جل يقول في كتابه: وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ.
٧٠- في تفسير على بن إبراهيم و ذكر رجل عند أبى عبد الله عليه السلام الأغنياء و وقع فيهم فقال أبو عبد الله: اسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمه، بارا بإخوانه، أضعف الله له الأجر ضعفين، لان الله يقول: «وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ».
٧١- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه السلام: حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها الى سبعمائة ضعف، قال الله عز و جل: «جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً» و قال: «فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ».
[١] تفاضلت فيها اى تزايدت و المجداء جمع ماجد و المجد: الشرف في الاباء و النجداء:
الشجعان و الواحد: النجد. و يعاسيب القبائل رؤساؤها.