تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٨ - سورة الأحزاب
بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» فالوالدان رسول الله صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام و
قال الصادق عليه السلام: فكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم آمنوا على أنفسهم و عيالاتهم.
١٧- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى سعيد بن عبد الله القمى عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل و فيه قلت: فأخبرنى يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فرض رسول الله صلى الله عليه و آله حكمه الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه و آله فخصهن بشرف الأمهات فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما من الله على الطاعة فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك، فأطلق لها في الأزواج. و أسقطها من تشرف الأمهات و من شرف امومة المؤمنين.
١٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن الحسن بن فضال عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت له: لم كنى النبي صلى الله عليه و آله بابى القاسم؟ فقال: لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكنى به، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال: نعم أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: أنا و على أبوا هذه الامة؟ قلت: بلى، قال: أما علمت ان عليا عليه السلام قاسم الجنة و النار؟ قلت: بلى: قال: فقيل له ابو القاسم لا أبو القسيم الجنة و النار، فقلت: و ما معنى ذلك؟ فقال: ان شفقة النبي صلى الله عليه و آله على أمته كشفقة الاباء على- الأولاد و أفضل أمته على عليه السلام و من بعده شفقة على عليهم كشفقته صلى الله عليه و آله لأنه وصيه و خليفته و الامام بعده، فلذلك قال عليه السلام: انا و على أبوا هذه الامة، و صعد النبي صلى الله عليه و آله المنبر فقال: من ترك دينا أو ضياعا فعلى و الى و من ترك مالا فلورثته، فصار بذلك أولى من آبائهم و أمهاتهم و صار أولى بهم منهم بأنفسهم، و كذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه و آله.
١٩- و باسناده الى عبد الرحمان القصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: نزلت في الامرة ان هذه الآية جرت في الحسين بن على عليهما السلام و في ولد الحسين من بعده، فنحن اولى بالأمر و برسول الله صلى الله عليه و آله من المؤمنين و المهاجرين، قلت: لولد جعفر فيها