تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٤ - سورة العنكبوت
صلى الله عليه و آله؟ قال الصادق عليه السلام: مهما ظننت برسول الله من شيء فلا تظنن به مخالفة الله تعالى أليس الله قال: «وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» و «قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ» لمن ضرب الله مثلا فتظن ان رسول الله صلى الله عليه و آله خالف ما أمره الله به فلم يجادل ما أمره به، و لم يخبر عن أمر الله بما أمره أن يخبره به.
٦٦- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا قال فيه عليه السلام بعد ان قال: ان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرقه فيها: و فرض الله على اللسان القول و التعبير عن القلب بما عقد عليه و أقر به قال الله تبارك و تعالى: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» و قال: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُكُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فهذا ما فرض الله على اللسان و هو عمله.
٦٧- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله: عز و جل: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ فهم آل محمد صلوات الله عليهم و من هؤلاء من يؤمن به يعنى أهل الايمان من أهل القبلة و قوله عز و جل: و ما يجحد بآياتنا يعنى ما يجحد بأمير المؤمنين صلوات الله عليه و الائمة صلوات الله عليهم الا الكافرون.
٦٨- و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل: وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ و هو معطوف على قوله تعالى في سورة الفرقان: «اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا» فرد الله عليهم فقال: كيف تدعون ان الذي تقرأه أو تخبر به تكتبه عن غيرك و أنت ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ اى شكوا.
٦٩- في عيون الاخبار في باب مجلس للرضا عليه السلام مع أهل الأديان و المقالات في التوحيد قال الرضا عليه السلام في أثناء المحاورات: و كذلك أمر محمد صلى الله عليه و آله و ما جاء به و أمر كل نبي بعثه الله، و من آياته انه كان يتيما فقيرا راعيا أجيرا لم يتعلم كتابا و