تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧١ - سورة الأحزاب
أبشري يا أم سلمة فانك الى خير.
٨٥- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل و فيه فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟
فقال الرضا عليه السلام: الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» و هم الذين قال رسول الله صلى الله عليه و آله: انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي، الا و انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تحلفونى فيهما، ايها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
٨٦- و فيه في هذا الباب يقول الرضا عليه السلام في الحديث المذكور و الآية الثانية في الاصطفاء قوله عز و جل: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» و هذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر، فهذه الثانية.
٨٧- و فيه في باب السبب الذي من أجله قبل الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون و وجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحبا و الشرط من الرضا عليه السلام الى العمال في شأن الفضل بن سهل و أخيه و لم أرو ذلك عن أحد، أما بعد فالحمد لله البديء البديع الى أن قال: الحمد لله الذي أورث أهل بيته مواريث النبوة و استودعهم العلم و الحكمة، و جعلهم معدن الامامة و الخلافة، و أوجب ولايتهم و شرف منزلتهم فامر رسوله بمسألة أمته مودتهم، إذ يقول: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و ما وصفهم به من إذهابه الرجس عنهم و تطهيره إياهم في قوله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
٨٨- و فيه في الزيارة الجامعة لجميع الائمة عليهم السلام المنقولة عن الجواد عليه السلام: عصمكم الله من الزلل و آمنكم من الفتن و طهركم من الدنس و اذهب عنكم الرجس و طهركم تطهيرا.
٨٩- في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السلام على أبي بكر قال: فأنشدك بالله ألى و لأهلي و ولدي آية التطهير من الرجس أم لك و لأهل بيتك؟ قال: بل لك و لأهل-