تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٢ - سورة الأحزاب
تتحدث نساء قريش و تنشد الشعراء في أشعارها انى جبنت و رجعت على عقبى من الحرب و خذلت قوما رأسونى عليهم؟ فقال له أمير المؤمنين: فالثالثة ان تنزل الى قتالي فانك فارس و انا راجل حتى أنا بذك[١] فوثب عن فرسه و عرقبه[٢] و قال:
هذه خصلة ما ظننت ان أحدا من العرب يسومني عليها[٣] ثم بدأ فضرب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بالدرقة[٤] فقطعها و ثبت السيف على رأسه فقال له على صلوات الله عليه: يا عمر و ما كفاك انى بارزتك و أنت فارس العرب حتى استعنت على بظهير؟ فالتفت عمرو الى خلفه فضربه أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسرعا الى ساقيه فقطعهما جميعا و ارتفعت بينهما عجاجة[٥] فقال المنافقون: قتل على بن أبي طالب، ثم انكشفت العجاجة و نظروا فاذا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ثم أخذ رأسه و أقبل الى رسول الله صلى الله عليه و آله و الدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو، و سيفه يقطر منه الدم و هو يقول و الرأس بيده:
|
انا ابن عبد المطلب[٦] |
الموت خير للفتى من الهرب |
|