تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٢ - سورة السباء
أعطى سليمان، سبحان من سخرها لنبوة محمد صلى الله عليه و آله بعد ان كانت تتمرد و تزعم ان لله ولدا فلقد شمل مبعثه من الجن و الانس ما لا يحصى.
٢٥- و فيه عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه قال السائل: كيف صعدت الشياطين الى السماء و هم أمثال الناس في الخلقة و الكثافة و قد كانوا يبنون لسليمان، ابن داود عليهما السلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم؟ قال: غلظوا لسليمان لما سخروا، و هم خلق دقيق، غذاءهم التنسم، و الدليل على ذلك صعودهم الى السماء لاستراق السمع، و لا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء الا بسلم أو سبب.
٢٦- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن الفضل أبى العباس قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ» قال: ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنها تماثيل الشجر و شبهه.
٢٧- على بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت لعلى بن الحسين صلوات الله عليهما وسائد و أنماط[١] فيها تماثيل يجلس عليها.
٢٨- محمد بن يحيى عن أحمد و عبد الله إبني محمد عن على بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ» فقال: و الله ما هي تماثيل الرجال و النساء و لكنها الشجر و شبهه.
٢٩- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ» قال: في الشجر و قوله عز و جل: و جفان كالجواب اى جفنة كالحفرة و قدور راسيات اى ثابتات ثم قال جل ذكره: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً قال: اعملوا ما تشكروا عليه ثم قال سبحانه: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.
٣٠- في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال
[١] الوسائد جمع الوسادة: المخدة. و الأنماط جمع النمط: ضرب من البساط.