تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٣ - سورة الزمر
ثم أعيدت الأشياء كما بداها مدبرها، و ذلك اربعمأة سنة تسبت[١] فيها الخلق و ذلك بين النفختين.
١١٨- في مجمع البيان فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ اختلف في المستثنى فقيل:
هم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و هو المروي في حديث مرفوع.
١١٩- و عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و آله انه سأل جبرئيل عن هذه الآية من ذا الذي لم يشأ الله ان يصعقهم؟ قال: هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش و قال قتادة في حديث رفعه: انما بين النفختين أربعون سنة.
قال عز من قائل: فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.
١٢٠- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله ان يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا، فاجتمعت الأوصال[٢] و نبتت اللحوم، و قال: أتى جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه و آله فأخذ بيده و أخرجه إلى البقيع فانتهى به إلى قبر، فصوت بصاحبه فقال: قم بأمر الله فخرج منه رجل ابيض الرأس و اللحية يمسح التراب عن رأسه و هو يقول: الحمد لله و الله أكبر، فقال جبرئيل عليه السلام: عد بإذن الله ثم انتهى به إلى قبر آخر فقال: قم بإذن الله، فخرج منه رجل مسود الوجه و هو يقول: يا حسرتاه يا ثبوراه، ثم قال جبرئيل عليه السلام: عد إلى ما كنت فيه بإذن الله عز و جل، فقال: يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة، فالمؤمنون يقولون هذا القول، و هؤلاء يقولون ما ترى.
١٢١- حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثني القاسم بن الربيع قال: حدثني صباح المدائني قال: حدثنا المفضل بن عمر انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: في قوله عز و جل: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها قال: رب الأرض يعنى امام الأرض، قلت: في قوله عز و جل: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها قال: رب الأرض يعنى امام الأرض، قلت: فاذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذا يستغنى الناس عن
[١] سبت: استراح.