تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٩ - سورة فصلت
من المشركين زكوة أموالهم و هم يشركون به حيث يقول وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ قلت له: جعلت فداك فسره لي، فقال:
ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الاول، و هم بالأئمة الآخرين كافرون، يا أبان انما دعا الله العباد إلى الايمان به، فاذا آمنوا بالله و برسوله افترض عليهم الفرايض ثم خاطب نبيه صلى الله عليه و آله فقال: قل لهم يا محمد: أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ اى وقتين ابتداء الخلق و انقضاؤه وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها اى لا تزول و لا تفنى فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ يعنى في اربعة أوقات، و هي التي يخرج الله عز و جل فيها أقوات العالم من الناس و البهائم و الطير و حشرات الأرض و ما في البر و البحر من الخلق من الثمار و النبات و الشجر، و ما يكون فيه معاش الحيوان كله، و هو الربيع و الصيف و الخريف و الشتاء، إلى قوله: «سواء للسائلين» يعنى المحتاجين، لان كل محتاج سائل، و في العالم من خلق الله من لا يسئل و لا يقدر عليه من الحيوان كثير، فهم سائلون و ان لم يسألوا.
٧- في روضة الكافي باسناده إلى عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الله خلق الخير يوم الأحد، و ما كان ليخلق الشر قبل الخير، و في يوم الأحد و الاثنين خلق الأرضين و خلق أقواتها يوم الثلثاء، و خلق السموات يوم الأربعاء و يوم الخميس و خلق أقواتها يوم الجمعة، و ذلك قول الله عز و جل: «خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ».
٨- في مجمع البيان و روى عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: ان الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد و الاثنين، و خلق الجبال يوم الثلثاء، و خلق الشجر و الماء و العمران و الخراب يوم الأربعاء، فتلك اربعة أيام، و خلق يوم الخميس السماء و خلق يوم الجمعة الشمس و القمر و النجوم و الملائكة و آدم.
٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج هشام بن عبد الملك حاجا و معه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه، فقال الأبرش: