تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٦ - سورة السباء
انا الذي لا أقبل الرشا و لا أهاب الملوك، انا ملك الموت فقبضه و هو قائم متكئ على عصاه في القبة و الجن ينظرون اليه، قال: فمكثوا سنة يدأبون له[١] حتى بعث الله عز و جل الارضة فأكلت منسأته و هي العصا، «فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ» قال أبو جعفر عليه السلام ان الجن يشكرون الارضة ما صنعت بعصا سليمان، فما تكاد تراها في مكان الا و عندها ماء و طين.
٣٧- و باسناده الى الحسن بن على بن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لقد شكرت الشياطين الارضة حين أكلت عصا سليمان عليه السلام حتى سقط و قالوا عليك الخراب و علينا الماء و الطين، فلا تكاد تراها في موضع الا رأيت ماء أو طينا.
٣٨- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن جعفر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: عاش سليمان بن داود سبعمائة سنة و اثنى عشر سنة.
٣٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن أبان بن عثمان عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان سليمان بن داود عليهما السلام أمر الجن فبنوا له بناء من قوارير، قال: فبينما هو متك على عصاه ينظر الى الشياطين كيف يعملون و ينظرون اليه إذ حانت منه التفاتة، فاذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أقبل الرشا و لا أهاب الملوك انا ملك الموت فقبضه و هو متكئ على عصاه، فمكثوا سنة يبنون و ينظرون اليه و يدأبون له و يعملون حتى بعث الله تعالى الارضة، فأكلت منسأته و هي العصا، «فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ» فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان قال: فلا تكاد تراها في مكان الا و عندها ماء و طين.
٤٠- في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الوليد بن صبيح عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل أوحى الى سليمان بن داود عليه السلام ان آية موتك ان شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة، قال: فنظر سليمان يوما فاذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخرنوبة
[١] دأب في عمله: جد و تعب و استمر عليه.