تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٢ - سورة يس
الى عنان السماء الى ان يخرجه الله من قبره فاذا أخرجه لم يزل ملائكة الله يشيعونه و يحدثونه و يضحكون في وجهه، و يبشرونه بكل خير حتى يجوزونه على الصراط و الميزان، و يوقفونه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه الا ملائكة الله المقربون و أنبيائه المرسلون، و هو مع النبيين واقف بين يدي الله لا يحزن مع من يحزن و لا يهتم مع من يهتم[١] و لا يجزع مع من يجزع، ثم يقول له الرب تبارك و تعالى: اشفع عبدي أشفعك في جميع ما تشفع، و سلني أعطك عبدي جميع ما تسأل، فيسأل فيعطى، و يشفع فيشفع، و لا يحاسب و لا يوقف مع من يوقف، و لا يزل مع من يزل، و لا يكتب بخطيئته و لا بشيء من سوء عمله، و يعطى كتابه منشورا حتى يهبط من عند الله، فيقول الناس بأجمعهم:
سبحان الله ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة، و يكون من رفقاء محمد صلى الله عليه و آله.
٢- و باسناده عن أبى جعفر عليه السلام قال: من قرء يس في عمره مرة واحدة كتب الله له بكل خلق في الدنيا و بكل خلق في الآخرة و في السماء بكل واحد ألف ألف حسنة و محى عنه مثل ذلك، و لم يصبه فقر و لا غرم[٢] و لا هدم و لا نصب و لا جنون و لا جذام و لا وسواس و لا داء يضره، و خفف الله عنه سكرات الموت و أهو اله، و ولى قبض روحه و كان ممن يضمن الله له السعة في معيشته و الفرح عند لقائه، و الرضا بالثواب في آخرته، و قال الله لملائكته أجمعين من في السموات و من في الأرض: قد رضيت عن فلان فاستغفروا له.
٣- في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: من قرء سورة يس يريد بها الله عز و جل غفر الله له و أعطى من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتى عشرة مرة و أيما مريض قرأ عنده سورة يس نزل عليه بعدد كل حرف منها عشرة أملاك، يقومون بين يديه صفوفا و يستغفرون له و يشهدون قبضه و يتبعون جنازته و يصلون عليه و يشهدون دفنه، و أيما مريض قرأها و هو في سكرات الموت أو قربت عنده جائه رضوان خازن الجنان بشربة من شراب الجنة، فسقاه إياه و هو على فراشه، فيشرب فيموت
[١] و في المصدر« و لا يهم مع من يهم».