تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٨ - سورة الشورى
الأمي لأنه كان من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله عز و جل: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها».
١١- و باسناده إلى على بن حسان و على بن أسباط و غيره رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: فلم سمى النبي صلى الله عليه و آله الأمي؟ قال: نسب إلى مكة، و ذلك قول الله عز و جل:
«لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها» فأم القرى مكة فقيل أمي لذلك.
١٢- في تفسير على بن إبراهيم حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد الله عن آبائه صلوات الله عليهم حديث طويل يذكر فيه مضى الامام الحسن بن على عليهما السلام إلى ملك الروم و جوابات الامام عليه السلام للملك عما سئل عنه و في أواخر الحديث: ثم سئله عن أرواح المؤمنين اين تكون إذا ماتوا؟ قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة و هو عرش الله الأدنى، منها يبسط الله عز و جل الأرض، و إليها يطويها، و منها المحشر و منها استوى ربنا إلى السماء اى استولى على السماء و الملائكة، ثم سئل عن أرواح الكفار اين تجتمع فقال: تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن ثم يبعث الله عز و جل نارا من المشرق و نارا من المغرب و يتبعها بريحين شديدين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة و يزلف المعتبر، و تصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة و فيها الفلق و السجين، فتتفرق الخلايق من عند الصخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، و ذلك قوله: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
١٣- في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل رجل يقال له بشر بن غالب أبا عبد الله الحسين (ع) فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال: امام دعا إلى هدى فأجابوه اليه و امام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة و هؤلاء في النار، و هو قوله عز و جل:
«فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن سيف عن أبيه