تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٠ - سورة الأحزاب
سلمان و ابى ذر و المقداد و ذكروا لي انهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه و آله.
٢٢- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان قال:
حدثنا حماد عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول العامة ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: من مات و ليس له امام مات ميتة جاهلية؟ قال: الحق و الله، قلت فان إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا تسعه ان الامام إذا هلك رفعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، ان الله عز و جل يقول: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» قلت. فنفر قوم فهلك بعضهم قبل ان يصل فيعلم قال: ان الله عز و جل يقول: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» قلت: فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك و مرخى عليك سترك لا تدعوهم الى نفسك و لا يكون من يدلهم عليك فبما يعرفون ذلك قال: بكتاب الله المنزل، قلت: فيقول الله جل و عز كيف؟ قال: أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم قلت: أجل، قال: فذكر ما انزل الله في على عليه السلام و ما قال له رسول الله صلى الله عليه و آله في حسن و حسين عليهما السلام و ما خص الله به عليا و ما قال فيه رسول الله من وصيته اليه و نصبه إياه، و ما يصيبهم و إقرار الحسن و الحسين بذلك و وصيته الى الحسن و تسليم الحسين له يقول الله: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٣- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد البرقي و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن ابى عبد الله عليه السلام ان النبي صلى الله عليه و آله قال: انا اولى بكل مؤمن من نفسه و على أولى به من بعدي، فقيل له: ما معنى ذلك فقال: قول النبي صلى الله عليه و آله من ترك دينا أو ضياعا فعلى و من ترك مالا فلورثته فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال، و ليس له على عياله امر و لا نهى إذا لم يجر عليهم النفقة، و النبي و أمير المؤمنين و من بعدهما سلام الله عليهم الزمهم هذا، فمن هناك صاروا اولى بهم من أنفسهم، و ما كان سبب إسلام عامة اليهود الا من بعد هذا