تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٨ - سورة القصص
الاسم. قال: قلت و ما الاسم؟ قال: الشيعة اما سمعت الله سبحانه يقول: «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ».
٣٠- في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله في المدينة فلما كان الغد جاء آخر فتشبث بذلك الرجل الذي يقول بقول موسى عليه السلام فاستغاث بموسى، فلما نظر صاحبه الى موسى قال له: أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ فخلى عن صاحبه و هرب.
٣١- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة متصل بقوله حتى قلبته عن رأيه و رضى آخر ما نقلنا عنه قريبا، فنسي موسى صلى الله عليه في آل فرعون و كتمت امه خبره و أخته و القابلة حتى هلكت امه و القابلة التي قبلته، فنسي عليه السلام لا يعلم به بنو إسرائيل قال: و كانت بنو إسرائيل تطلبه و تسأل عنه فعمي عليهم خبره، قال: فبلغ فرعون انهم يطلبونه و يسألون عنه فأرسل إليهم و زاد عليهم في العذاب و فرق بينهم و نهاهم عن الاخبار به و السؤال عنه. قال: فخرجت بنو إسرائيل ذات ليلة مقمرة الى شيخ لهم عنده علم. فقالوا: كنا نستريح الى الأحاديث فحتى متى و الى متى نحن في هذا البلاء؟
قال: و الله انكم لا تزالون فيه حتى يجيء الله تعالى ذكره بغلام من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران، غلام طوال جعد، فبيناهم كذلك إذ أقبل موسى عليه السلام يسير على بغلة حتى وقف عليهم، فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصفة فقال له: ما اسمك يرحمك الله؟
قال: موسى. قال: ابن من؟ قال: ابن عمران، قال: فوثب اليه الشيخ فأخذ بيده فقبلها و ثاروا الى رجله فقبلوها فعرفهم و عرفوه و اتخذ شيعة، فمكث بعد ذلك ما شاء الله ثم خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا من آل فرعون من القبط «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ» القبطي «فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ» و كان موسى عليه السلام قد اعطى بسطة في الجسم و شدة في البطش فذكره الناس و شاع أمره، و قالوا ان موسى قتل رجلا من آل فرعون «فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ» فلما أصبحوا من الغد إذا الرجل الذي استنصره بالأمس يستصرخه على آخر قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ