تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٠ - سورة النمل
بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين، و عندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان و سبعون حرفا و حرف عند الله تبارك و تعالى استأثر به في علم الغيب عنده، و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم.
٧٣- الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن على بن محمد النوفلي عن أبى الحسن صاحب العسكر عليه السلام قال: سمعته يقول: اسم الله الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتى صيره الى سليمان، ثم انبسطت الأرض في أقل من طرفة عين و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند الله مستأثر به في علم الغيب.
٧٤- أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: يا سدير ألم تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل «قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته قال: فهل عرفت الرجل و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال: قلت: أخبرنى به، قال: قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر، فما يكون ذلك من علم، قال: قلت: جعلت فداك ما أقل هذا!
٧٥- على بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا عن محمد بن على عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر قال: كنت عند أبى إبراهيم عليه السلام و أتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان و معه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار، فقال له: إذا كان غدا فائت بهما عند بئر أم خير قال: فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا، فامر بخصفة بواري[١] ثم جلس و جلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها و سألها أبو إبراهيم عليه السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه شيء، ثم أسلمت ثم اقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله، فقال الراهب: قد كنت قويا على ديني و ما خلفت
[١] الخصف: البواري و الجلة تعمل من خوص النخل.