تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٣ - سورة لقمان
الى أنفسهم و يخبرونه باجتماعهم و يأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر: هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم و دعوتهم اليه؟ فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقنا و بقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه و آله، و لما يجدون في كتاب الله عز و جل من وجوب مودتنا و فرض طاعتنا و لما نحن فيه من الضيق و الضنك و البلاء، فقال له أبو جعفر: ان الطاعة مفروضة من الله عز و جل و سنة أمضاها في الأولين، و كذلك يجريها في الآخرين، و الطاعة لو أحد منا و المودة للجميع، و أمر الله يجرى لأوليائه بحكم موصول و قضاء مفصول، و حتم مقضي، و قدر مقدور، و أجل مسمى لوقت معلوم «وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد، و لا تسبقن الله فتعجلك البلية فتصرفك.
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة لقمان
١- في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قرأ سورة لقمان في ليلة وكل الله به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس و جنوده حتى يصبح، فاذا قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس و جنوده حتى يمسى.
٢- في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: و من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة، و اعطى من الحسنات عشرا بعدد من عمل بالمعروف و عمل بالمنكر.
٣- في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال:
حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن يحيى ابن عبادة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: قوله عز و جل: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قال: منه الغنا.
٤- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد