تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٣ - سورة الزمر
المسرف على نفسه، لا يدرى ما يؤول اليه حاله، يأتيه الخبر مبهما محزنا، ثم لمن يسويه الله عز و جل بأعدائنا لكن يخرجه الله عز و جل من النار بشفاعتنا، فاعملوا و أطيعوا و لا تتكلموا و لا تستصغروا عقوبة الله عز و جل فان المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا الا بعد عذاب ثلاثمأة الف سنة.
٧٨- في محاسن البرقي عنه عن أبيه و محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن عباد بن زياد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عباد ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، و ما يقبل الله الا منكم، و لا يغفر الذنوب الا لكم.
٧٩- في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير الكلبي بعث وحشي و جماعة إلى النبي صلى الله عليه و آله انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرء في كتابك ان من يدعو مع الله إلها آخر و يقتل النفس و يزني يلق أثاما و يخلد في العذاب و نحن قد فعلنا هذا كله، فبعث إليهم بقوله تعالى: «إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً» فقالوا: نخاف ان لا نعمل صالحا، فبعث إليهم: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» فقالوا: نخاف ان لا ندخل في المشية، فبعث إليهم: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً» فجاؤا و أسلموا، فقال النبي صلى الله عليه و آله لوحشى قاتل حمزة رضوان الله عليه: غيب وجهك عنى، فانى لا أستطيع النظر إليك، قال: فلحق بالشام فمات في الخمر[١] هكذا ذكر الكلبي.
٨٠- في تفسير على بن إبراهيم باسناده إلى أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله- حاكيا عن الله جل جلاله-: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء إلى قوله: و بسوء ظنك قنطت من رحمتي.
[١] قال الحموي: خمر( بفتح الخاء و تشديد الميم و فتحها): شعب من اعراض المدينة« انتهى» و قال ابن حجر في الاصابة انه مات بحمص و لعله الصحيح. و في بعض النسخ« فمات في الخبر»- و هو بفتح الخاء و تسكين الباء كما قاله ياقوت: موضع في طريق الحاج على ستة أميال من مسجد سعد بن أبى وقاص فيها بركة للخلفاء و على كل حال تخلو النسخ من التصحيف و الظاهر ما ذكره في الاصابة.