تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٤ - سورة الأحزاب
١٩١- في تفسير على بن إبراهيم ثم انزل الله عز و جل هذه الاية و هي آية التخيير فقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ الى قوله اجرا عظيما فقامت أم سلمة أول من قامت فقالت: قد اخترت الله و رسوله فقمن كلهن فعانقنه و قلن مثل ذلك، فانزل الله عز و جل: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ»
فقال الصادق عليه السلام: من آوى فقد نكح و من أرجى فقد طلق
، و قوله عز و جل: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ» مع هذه الاية قوله عز و جل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ الى قوله: أَجْراً عَظِيماً» و قد أخرت عنها في التأليف و قد كتبنا ذلك فيما تقدم.
١٩٢- في مجمع البيان «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ»
قال أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام من أرجى لم ينكح و من آوى فقد نكح.
١٩٣- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابى نجران عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي بكر الحضرمي عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل:
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ فقال: انما عنى به لا يحل لك النساء التي حرم الله عليك في هذه الاية: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ» الى آخرها و لو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، لان أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن الأمر ليس كما يقولون ان الله عز و جل أحل لنبيه صلى الله عليه و آله ان ينكح من النساء ما أراد الا ما حرم في هذه الاية في سورة النساء.
١٩٤- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل:
«لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» قال انما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الاية: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» الى آخر الاية و لو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له. ان أحدكم يستبدل كلما أراد و لكن ليس الأمر كما يقولون ان الله عز و جل أحل لنبيه صلى الله عليه و آله ما أراد من النساء الا ما حرم عليه في هذه الاية التي في النساء.
١٩٥- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد