تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٢ - سورة يس
يدعوان ربهما علانية و جعل شمعون يدعو ربه سرا، فقام الميت و قال لهم: انى قدمت منذ سبعة أيام و ادخلت في سبعة اودية من النار، و أنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا بالله، فتعجب الملك، فلما علم شمعون ان قوله أثر في الملك دعاه الى الله فآمن و آمن من أهل مملكته قوم و كفر آخرون، و
قد روى مثل ذلك العياشي باسناده عن الثمالي و غيره عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام الا ان في بعض الروايات: بعث الله الرسولين الى انطاكية ثم بعث الثالث، و في بعضها ان عيسى اوحى الله اليه ان يبعثهما ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما، و ان الميت الذي أحياه الله بدعائه كان ابن الملك، و أنه قد خرج من قبره ينفض التراب عن رأسه فقال: يا بنى ما حالك؟ قال: كنت ميتا فرأيت رجلين ساجدين يسألان الله أن يحييني، قال: يا بنى فتعرفهما إذا رأيتهما؟ قال: نعم، فأخرج الناس الى الصحراء فكان يمر عليه رجل بعد رجل فمر أحدهما بعد جمع كثير، فقال: هذا أحدهما، ثم مر الاخر فعرفهما و أشار بيده إليهما فآمن الملك و أهل مملكته.
قال عز من قائل: قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ الى قوله مسرفون.
٣٢- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربع مأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه في كل أمر واحدة من ثلث: الكبر و الطيرة و التمني، فاذا تطير أحدكم فليمض على طيرته و ليذكر الله عز و جل، و إذا خشي الكبر فليأكل مع عبده و خادمه و ليحلب الشاة، و إذا تمنى فليسأل الله عز و جل و ليبتهل اليه و لا تنازعه نفسه الى الإثم.
٣٣- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الطيرة على ما تجعلها ان هونتها تهونت، و ان شددتها تشددت، و ان لم تجعلها شيئا لم يكن شيئا.
٣٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: كفارة الطيرة التوكل.
٣٥- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قالوا:
أخبرنا النضر بن قرواش الحمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا