تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٤ - سورة الصافات
بما عملت بأم إسماعيل، فلما جاءت سارة و أخبرت الخبر قامت تنظر إلى ابنها فرأت إلى أثر السكين خدشا في حلقه ففزعت و اشتكت و كان بدو مرضها الذي هلكت به رواه العياشي و على بن إبراهيم بالإسناد في كتابيهما.
٨٤- و فيه اختلف العلماء في الذبيح على قولين أحدهما أنه إسحاق و روى ذلك عن على عليه السلام
، و القول الاخر انه إسماعيل و كلا القولين قد رواه أصحابنا عن أئمتنا عليهم السلام، الا أن الا ظهر في الروايات أنه إسماعيل و قد صح
عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: أنا ابن الذبيحين و لا خلاف أنه من ولد إسماعيل، و الذبيح الاخر هو عبد الله أبوه.
٨٥- في تفسير على بن إبراهيم و قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق.
٨٦- في من لا يحضره الفقيه و سئل الصادق عليه السلام عن الذبيح من كان؟
فقال: اسمعيل لان الله تعالى ذكر قصته في كتابه ثم قال: وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
و قد اختلفت الروايات في الذبيح، فمنها ما ورد بأنه اسمعيل، و منها ما ورد بأنه إسحاق، و لا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها و كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه، و كان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه، فينال بذلك درجته في الثواب، فعلم الله ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك، و قد ذكرت اسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السلام. و
سئل الصادق عليه السلام أين أراد إبراهيم أن يذبح ابنه؟ فقال: على الجمرة و لما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه قلب جبرئيل المدية و اجتر الكبش من قبل ثبير و اجتر الغلام من تحته، و وضع الكبش مكان الغلام، و نودي من ميسرة مسجد الخيف: «أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ».
٨٧- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و الحسين بن محمد عن عبدويه ابن عامر جميعا عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان ابن عثمان عن أبى بصير أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله عليهما السلام يذكر ان أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل عليه السلام لإبراهيم عليه السلام: ترو من الماء فسميت التروية، ثم أتى منى