تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧ - سورة الفرقان
الثانية آذر و الثالثة دى و الرابعة بهمن و الخامسة إسفندار و السادسة فروردين و السابعة آذر بهشت و الثامنة ارذار[١] و التاسعة مرداد و العاشرة تير و الحادي عشرة مهر و الثاني- عشرة شهريور و كانت أعظم مدائنهم اسفندار و هي التي ينزلها ملكهم و كان يسمى تركوذ بن عابور بن يارش بن سار بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم عليه السلام و بها العين و الصنوبرة و قد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة فنبتت الحبة و صارت شجرة عظيمة، و حرموا ماء العين و الأنهار و لا يشربون منها و لا أنعامهم، و من فعل ذلك قتلوه و يقولون هو حيوة آلهتنا، فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حيوتها و يشربون هم و أنعامهم عن نهر الرس الذي عليه قراهم، و قد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيدا يجتمع اليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة[٢] من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشياة و بقر فيذبحونها قربانا للشجرة، و يشتعلون فيها النيران بالحطب، فاذا سطع دخان الذبائح و قتارها[٣] في الهواء، و حال بينهم و بين النظر الى السماء خروا سجدا للشجرة يبكون و يتضرعون إليها أن ترضى عنهم، و كان الشيطان يجيء، فيحرك أغصانها و يصيح من ساقها صياح الصبى: انى قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفسا و قروا عينا فيرفعون رؤسهم عند ذلك و يشربون الخمر و يضربون بالمعازف[٤] و يأخذون الدست بند، فيكون على ذلك يومهم و ليلتهم ثم ينصرفون، و انما سمت العجم شهورها بابان ماه و آذر ماه و غيرهما اشتقاقا من أسماء تلك القرى، لقول أهلها بعضهم لبعض هذا عيد شهر كذا، و عيد شهر كذا، حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع عليها صغيرهم و كبيرهم، فضربوا عند الصنوبرة و العين سرادقات من ديباج عليه أنواع الصورة اثنى عشر بابا، كل باب لأهل قرية منهم و يسجدون
[١] كذا في النسخ و في المصدر« اردىبهشت» بدل« آذربهشت» و« خرداد» مكان« ارذار».