تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥ - سورة الفرقان
تمام كيده من تنفيرهم عن موالاة وصيه و إيحاشهم منه، و صدهم عنه و إغراءهم بعداوته و القصد لتغيير الكتاب الذي جاء به و إسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل، و كفر ذوي الكفر منه، و لقد علم الله ذلك منهم، فقال: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا الى قوله عليه السلام و تركوا منه قدروا انه لهم و هو عليهم، و زادوا فيه ما ظهر تناكره و تنافره، و الذي بدأ في الكتاب من الإزراء على النبي صلى الله عليه و آله من فرية الملحدين.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: و هنا كلام يطلب في آل عمران عند قوله تعالى:
«وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا» الآية.
٥٤- في مجمع البيان: و رتلناه ترتيلا و
روى عن النبي صلى الله عليه و آله قال: يا ابن عباس إذا قرأت القرآن ترتله ترتيلا، قال: و ما الترتيل؟ قال: بينه تبيانا و لا تنثره نثر الرمل، و لا تهذه هذا الشعر[١] فقفوا عند عجائبه و حركوا به القلوب، و لا يكون هم أحدكم آخر السورة[٢].
٥٥- في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن سعيد عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بينه تبيانا و لا تهذه هذا الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن افرغوا قلوبكم، و لا يكن هم أحدكم آخر السورة.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: نقلناها في مجمع البيان تبعا له و ما في أصول الكافي تأييدا لذلك و ان كان في النقل هنا بعض الخفاء.
٥٦- في مجمع البيان: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ و
روى أنس قال: ان رجلا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ان
[١] هذا الشعر: أسرع في قراءته.