تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٢ - سورة الأحزاب
مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» قال: هذه الواو زيادة في قوله: «و منك» و انما هو منك و من نوح فأخذ الله عز و جل الميثاق لنفسه على الأنبياء ثم أخذ لنبيه على الأنبياء و الائمة صلوات الله عليهم ثم أخذ للأنبياء على رسوله صلى الله عليه و آله.
٣١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان هذا هود قد انتصر الله له من أعدائه بالريح فهل فعل لمحمد شيئا من هذا؟ قال له على عليه السلام: لقد كان ذلك كذلك و محمد عليه السلام اعطى ما هو أفضل من هذا، ان الله عز ذكره انتصر له من أعدائه بالريح يوم الخندق إذا أرسل عليهم ريحا تذرو الحصا، و جنودا لم يروها فزاد الله تبارك و تعالى محمدا صلى الله عليه و آله على هود بثمانية آلاف ملك، و فضله على هود بأن ريح عاد سخط و ريح محمد صلى الله عليه و آله رحمة، قال الله تبارك و تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها.
٣٢- في مجمع البيان و قال أبو سعيد الخدري: قلنا يوم الخندق يا رسول الله هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر؟ فقال: قولوا اللهم استر عوراتنا و آمن روعاتنا؟ قال: فقلناها فضرب وجوه أعداء الله بالريح فهزموا.
٣٣- في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه السلام يقول فيه و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: و اما قوله: «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» و قوله: «يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» و قوله للمنافقين: «وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا» فان قوله: «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» يقول: انى ظننت انى ابعث فأحاسب و قوله للمنافقين وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا فهذا الظن ظن شك و ليس الظن ظن يقين، و الظن ظنان، ظن شك و ظن يقين، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، و ما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك. فافهم ما فسرت لك.
٣٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين حديث