تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٣ - سورة الأحزاب
طويل يقول فيه عليه السلام: اما انه سيأتى على الناس زمان يكون الحق فيه مستورا و الباطل ظاهرا مشهورا، و ذلك إذا كان اولى الناس به أعدائهم له، وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ و عظم الإلحاد، و ظهر الفساد هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً و نحلهم الأخيار أسماء الأشرار، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس اليه، ثم يفتح الله الفرج لأوليائه و يظهر صاحب الأمر على أعدائه.
٣٥- في مجمع البيان: يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ بل- رفيعة السمك حصينة عن الصادق عليه السلام.
٣٦- في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» فقال: النساء، انهم قالوا: «إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ» و كان بيوتهم في أطراف البيوت حيث ينفرد الناس فأكذبهم قال: «وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً» و هي رفيعة السمك حصينة.
٣٧- في نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام الى معاوية جوابا ثم ذكرت ما كان من أمري و امر عثمان و لك ان تجاب عن هذه لرحمك منه، فأينا كان أعدى له و أهدى الى مقاتله، امن بذل له نصرته فاستنقذه و استكفه أم من استنصره فتراخى عنه و بث المنون اليه حتى أتى قدره عليه؟ كلا و الله لقد علم الله المعوقين منكم و القائلين لإخوانهم هلم إلينا و لا يأتون البأس الا قليلا.
٣٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً* إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ» الآية فانها نزلت في قصة الأحزاب من قريش و العرب الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه و آله، قال: و ذلك ان قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة و ساروا في العرب و جلبوا و استنفروهم لحرب رسول الله صلى الله عليه و آله فوافوا في عشرة آلاف و معهم كنانة و سليم و فزارة، و كان رسول الله صلى الله عليه و آله حين اجلى بنى النضير و هم بطن من اليهود من المدينة و كان رئيسهم حبى ابن أخطب و هم يهود من بنى هارون على نبينا و عليه السلام فلما اجلاهم من المدينة صاروا الى