تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٩ - سورة الشورى
فيها التناقض و الاختلاف و أما قوله تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً و ليس بكاين الا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء كذلك قال الله تعالى قد كان الرسول يوحى اليه و ذكر نحوما نقلنا من كتاب التوحيد الا أنه ليس هنا «فاكتف إلى آخره».
١٣٩- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى الصباح الكناني عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قال: خلق من خلق الله عز و جل أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله يخبره و يسدده و هو مع الائمة من بعده.
١٤٠- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن أسباط عن أسباط بن سالم قال: سئله رجل من أهل هيت[١] و أنا حاضر عن قول الله عز و جل: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» فقال: منذ أنزل الله عز و جل ذلك الروح على محمد ما صعد إلى السماء و انه لفينا.
١٤١- محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن على بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلم أهو شيء يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه؟ قال:
الأمر أعظم من ذلك و أوجب أما سمعت قول الله عز و جل: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» ثم قال: أى شيء يقول أصحابكم في هذه الآية أ يقولون:[٢] انه كان في حال لا يدرى ما الكتاب و لا الايمان؟ فقلت: لا أدرى جعلت فداك ما يقولون؟ فقال: بلى قد كان في حال لا يدرى ما الكتاب و لا الايمان حتى بعث الله عز و جل الروح التي ذكر في الكتاب، فلما أوحاها اليه علم بها
[١] هيت: بلد بالعراق.