تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٨ - سورة الفاطر
كان في البيت، فقلت: جعلت فداك هذا الذي تلتقطه أى شيء هو؟ قال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سيحا[١] لأولادنا فقلت: جعلت فداك و انهم ليأتونكم؟ فقال: يا أبا حمزة انهم ليزاحمونا على تكأتنا[٢].
١٦- في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن أحمد المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجلي عن محمد أبى جعفر الحمامي الكوفي عن الأزهر البطيخي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل عرض ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فقبلتها الملائكة و أباها ملكت يقال له فطرس، فكسر الله جناحه فلما ولد الحسين بن على عليهما السلام بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك الى محمد صلى الله عليه و آله يهنئهم بولادته، فمر بفطرس فقال له فطرس: الى أين تذهب؟ قال: بعثني الله الى محمد أهنئهم بمولود ولد في هذه الليلة، فقال له فطرس: احملني معك و سل محمدا يدعو لي، فقال له جبرئيل: اركب جناحي فركب جناحه فأتى محمدا صلى الله عليه و آله فدخل عليه و هنأه فقال له: يا رسول الله ان فطرس بيني و بينه اخوة، و سألنى ان اسألك ان تدعو الله ان يرد عليه جناحه، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: يا فطرس أ تفعل؟ قال: نعم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه و آله ولاية أمير المؤمنين فقبلها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: شأنك المهد فتمسح به و تمرغ فيه، قال: فمشى فطرس الى مهد الحسين بن على و رسول الله صلى الله عليه و آله يدعو قال رسول الله: فنظرت الى ريشه و انه ليطلع و يجرى فيه الدم و يطول حتى لحق بجناحه الاخر و عرج مع جبرئيل الى السماء و صار الى موضعه.
١٧- أحمد بن الحسين بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: أصبت شيئا كان على و وسائد كانت في منزل أبى عبد الله عليه السلام فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك؟- و كان يشبه شيئا يكون في الحشيش كثيرا كأنه جوزة- فقال له أبو عبد الله عليه السلام: هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة ثم قال:
[١] السيح: ضرب من البرود.