تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٦ - سورة الشورى
٤٣- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور إلى قوله عنه عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن اسمعيل الجعفي قال: دخل رجل على أبي- جعفر عليه السلام و معه الصحيفة فقال له أبو جعفر عليه السلام: هذه صحيفة مخاصم سأل عن الدين الذي يقبل فيه العمل، فقال: رحمك الله هذا الذي أريد، فقال أبو جعفر عليه السلام شهادة ان لا الله الا الله وحده لا شريك له، و ان محمدا عبده و رسوله و تقر بما جاء به من عند الله، و الولاية لنا أهل البيت و البراءة من عدونا و التسليم لأمرنا، و الورع و التواضع و انتظار قائمنا فان لنا دولة إذا شاء الله جاء بها.
٤٤- على بن إبراهيم عن أبيه و أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و هو في منزل أخيه عبد الله بن محمد فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل؟
قال: طلب النزهة[١]، فقلت: جعلت فداك الا أقص عليك ديني؟ فقال: بلى.
قلت: أدين الله بشهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، و اقام الصلوة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حج البيت و الولاية لعلى أمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و الولاية للحسن و الحسين، و الولاية لعلى بن الحسين و الولاية لمحمد بن على و لك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين و انكم أئمتي، عليه أحيى و عليه أموت و أدين الله به فقال: يا عمرو هذا دين الله و دين آبائي الذي أدين الله به في السر و العلانية، فاتق الله و كف لسانك الا من خير، و لا تقل انى هديت نفسي بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عز و جل به عليك، و لا تكن ممن إذا اقبل طعن في عينه، و إذا أدبر طعن في قفاه[٢] و لا تحمل الناس على كاهلك فانك أوشك ان حملت الناس على كاهلك ان
[١] النزهة: البعد عن الناس.