تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٧ - سورة الأحزاب
رسول الله فنختصم اليه و نخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض عليه السلام
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠٠- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان جبرئيل إذا أتى النبي صلى الله عليه و آله قعد بين يديه قعدة العبد، و كان لا يدخل حتى يستأذنه.
٢٠١- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» فانه لما ان تزوج رسول الله صلى الله عليه و آله بزينب بنت جحش و كان يحبها فأولم و دعا أصحابه فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون ان يتحدثوا عند رسول الله صلى الله عليه و آله، و كان يحب ان يخلو مع زينب فانزل الله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» و ذلك انهم كانوا يدخلون بلا اذن، فقال عز و جل: «إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» الى قوله تعالى «مِنْ وَراءِ حِجابٍ».
٢٠٢- في جوامع الجامع و عن أم سلمة رضى الله عنها قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه و آله و عنده ميمونة فاقبل ابن أم مكتوم و ذلك بعد ان أمرنا بالحجاب فقال: احتجبا فقلنا: يا رسول الله أ ليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال: أ فعميا و ان أنتما أ لستما تبصرانه؟.
و
روى ان بعضهم قال أ تنهى ان نكلم بنات عمنا الا من وراء حجاب لئن مات محمد لا تزوجن عائشة؟
و عن مقاتل هو طلحة بن عبيد الله فنزلت: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ الى آخر الاية.
٢٠٤- في مجمع البيان و نزلت آية الحجاب لما بنى رسول الله صلى الله عليه و آله بزينب بنت جحش و أو لم عليها، قال انس: أو لم عليها بتمر و سويق و ذبح شاة و بعثت اليه أمي أم سليم بحيس في تور[١] من حجارة فأمرنى رسول الله صلى الله عليه و آله ان ادعوا الصحابة الى الطعام فدعوتهم فجعل القوم يجيئون و يأكلون و يخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون و يخرجون قلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه فقال: ارفعوا طعامكم
[١] الحيس: تمر يخلط بسمن و أقط فيعجن و يدلك شديدا حتى يمتزج ثم يندر نواه و التور: إناء صغير.