تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٧ - سورة الشورى
لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ مع انه المأخوذ بمؤنته صغيرا أو كبيرا أو المنسوب اليه و المدعو له لقوله عز و جل: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ» و قول النبي صلى الله عليه و آله: أنت و مالك لأبيك، و ليس الوالدة كذلك، لا تأخذ من ماله الا باذنه أو بإذن الأب لأنه مأخوذ بنفقة الولد و لا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها.
١٣١- في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد بن عيسى إلى أن قال: و عنه عن محمد ابن الحسين عن أبى الجوزاء عن الحسين بن علوان عن زيد بن على عن آبائه عن على عليهم السلام قال: أتى النبي صلى الله عليه و آله رجل فقال: يا رسول ان أبى عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرة لي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أنت و ما لك من هبة الله لأبيك، أنت سهم من كنانته «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً» جازت عتاقة أبيك يتناول و الدك من مالك و بدنك. و ليس لك أن تتناول من ماله و لا من بدنه شيئا الا باذنه.
قال عز من قائل: وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً.
١٣٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام: سئل عبد الله بن صوريا رسول الله فقال: أخبرنى عمن لا يولد له و من يولد له؟ فقال صلى الله عليه و آله: إذا اصفرت النطفة لم يولد له اى إذا احمرت و كدرت، و إذا كانت صافية ولد له
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣٣- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ قال: وحي مشافهة و وحي الهام، و هو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب، كما كلم الله نبيه (ص) و كما كلم الله عز و جل موسى عليه السلام من الناس، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ، قال:
وحي مشافهة يعنى إلى الناس.
١٣٤- في كتاب توحيد المفضل بن عمر المنقول عن أبى عبد الله الصادق عليه السلام في الرد على الدهرية قال عليه السلام بعد أن ذكر الله عز و جل و العجز عن أن يدرك: فان قالوا و لم استتر؟ قيل لهم ما يستتر بحيلة يخلص إليها كمن يحتجب عن الناس بالأبواب و