تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٦ - سورة الدخان
ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، و فيها يفرق كل أمر حكيم، و فيه رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل، و لذلك سميت بليلة القدر.
٢٣- في كتاب علل الشرائع باسناده إلى الحسين بن يزيد النوفلي عن على بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من نام في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم و لم يحج تلك السنة و هي ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، لان فيها يكتب وفد الحاج و فيها تكتب الأرزاق و الآجال و ما يكون من السنة إلى السنة.
٢٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل و فيه بعد ان ذكر عليه السلام الحجج قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله صلى الله عليه و آله و من حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه و رسوله، و فرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم ميثاقا لنفسه، و هم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و قال فيهم: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» و قال السائل: ما ذاك الأمر؟
قال صلى الله عليه و آله: الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم من رزق و أجل و عمل و حيوة و موت و علم غيب السماوات و الأرض، و المعجزات التي لا تنبغي الا لله و أصفيائه و السفرة بينه و بين خلقه و هم وجه الله الذي قال: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» هم بقية الله يعنى المهدي عليه السلام الذي يأتى عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و من آياته الغيبة و الاكتتام عند عموم الطغيان و حلول الانتقام، و لو كان هذا الأمر الذي عرفتك بيانه للنبي صلى الله عليه و آله دون غيره لكان الخطاب يدل على فعل ماض غير دائم و لا مستقبل و لقال نزلت الملائكة و فرق كل أمر حكيم، و لم يقل: «تنزل الملائكة و يفرق كل أمر حكيم».
٢٥- في جوامع الجامع فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ و اختلف في الدخان فقيل
انه دخان يأتى من السماء قبل قيام الساعة يدخل في اسماع الكفرة حتى