تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢ - سورة الفرقان
عليه السلام: أ ترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال: الق منهم التارك للسواك، و المتربع في موضع الضيق، و الداخل فيما لا يعنيه، و الممارى فيما لا علم له به، و المستمرض من غير علة، و المستشفي من غير مصيبة، و المخالف على أصحابه في الحق و قد اتفقوا عليه، و المفتخر بآبائه و هو خلو من صالح أعمالهم. فهو بمنزلة الخلنج[١] يقشر لحا عن لحا، حتى يوصل الى جوهريته، و هو كما قال الله تعالى: «إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا».
٧٠- في تفسير علي بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ فقال: الظل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
٧١- في مجمع البيان و جاهدهم به اي بالقرآن عن ابن عباس جهادا كبيرا اي تاما شديدا، و في هذا دلالة على ان من أجل الجهاد و أعظمه منزلة عند الله سبحانه جهاد المتكلمين في حل شبه المبطلين و أعداء الدين و يمكن ان يتأول عليه
قوله صلى الله عليه و آله: رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر.
٧٢- في الكافي و في رواية أحمد بن سليمان انهما قالا عليهما السلام: يا با سعيد تأتي ما ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات، ان الله جل و عز عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب و طاب، و ما جحد ولايتنا جعله الله عز و جل مرا و ملحا أجاجا.
٧٣- في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال للأبرش: يا أبرش هو كما وصف نفسه كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ و الماء على الهواء و الهواء لا يحد، و لم يكن يومئذ خلق غيرهما، و الماء يومئذ عذب فرات الى أن قال: و كانت السماء خضراء و الأرض
[١] الخنج، شجر كالطرفاء و زهرة ابيض و أحمر و اصفر، و حبه كالخردل و خشبة تصنع منها القصاع كقوله« لبن البخت في قصاع الخلنج» قال في الصراح: خلنج معرب« خدنك».