تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٩ - سورة العنكبوت
٧- في مجمع البيان عند قوله: «أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً» و في تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه و آله فتوضأ و أسبغ وضوئه، ثم قام و صلى فأحسن صلوته ثم سأل الله سبحانه ان لا يبعث عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم أو يلبسهم شيعا و لا يذيق بعضهم بأس بعض، فنزل جبرئيل عليه السلام و لم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين، فقال عليه السلام: يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا؟ فقام و عاد الى الدعاء فنزل:
«الم أحسبوا ان يتركوا» الآيتين فقال لا بد من فتنة تبتلى بها الامة بعد نبيها ليتعين الصادق من الكاذب، لان الوحي انقطع و بقي السيف و افتراق الكلمة الى يوم القيامة.
٨- و فيه قيل: ان معنى يفتنون يبتلون في أنفسهم و أموالهم و هو المروي عن ابى عبد الله عليه السلام.
٩- و فيه قرء على عليه السلام «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ» بضم الياء و كسر اللام فيهما، و هو المروي عن جعفر بن محمد و محمد بن عبد الله بن الحسن.
١٠- في تفسير العياشي عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» فسره لي قال: فقال ابو جعفر عليه السلام: يا جابر ان رسول الله صلى الله عليه و آله كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه و آله قال: قلت: فما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله صلى الله عليه و آله ليس لك من الأمر شيء يا محمد في على الأمر الى في على عليه السلام و غيره الم انزل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ» الى قوله «و ليعلمن» قال: فوض رسول الله صلى الله عليه و آله الأمر اليه.
١١- في إرشاد المفيد رحمه الله و قد جاءت الرواية انه لما تم لأبي بكر ما تم و بايعه من بايع، جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام و هو يسوى قبر رسول الله صلى الله عليه و آله بمسحاة في يده و قال له: ان القوم قد بايعوا أبا بكر و وقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، و بدر الطلقاء للعقد للرجل خوفا من ادراككم الأمر؟ فوضع طرف المسحاة على الأرض و يده