تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥٠ - سورة ص
كيف و أنت الحكم العدل الذي لا تجور؟ قال: لأنهم لم يعاجلوك الكبر[١] و تزوج داود عليه السلام بامرأة أوريا بعد ذلك، فولد له منها سليمان عليه السلام ثم قال عز و جل: «فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ»[٢].
٢٥- و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: و ظن داود اى علم و أناب اى تاب، و ذكر ان داود كتب الى صاحبه: ان لا تقدم أوريا بين يدي التابوت و رده فقدم أوريا الى اهله و مكث ثمانية أيام ثم مات.
٢٦- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب عن زين العابدين عليه السلام حديث طويل و قد كتب بتمامه عند قوله تعالى: «وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» و فيه ان حوت يونس عليه السلام قال له: ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم الى ان صار جدك محمد صلى الله عليه و آله الا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلص، و من توقف عنها و تتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، و ما لقى نوح من الغرق، و ما لقى إبراهيم من النار و ما لقى يوسف من الجب، و ما لقى أيوب من البلاء، و ما لقى داود من الخطيئة الى ان بعث الله يونس.
٢٧- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان ابن داود المنقري عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لقمان و حكمته التي ذكرها الله عز و جل، فقال: اما و الله ما اوتى الحكمة بحسب و لا مال و لا أهل و لا بسط في جسم و لا جمال، و ذكر حديثا طويلا ذكرناه بتمامه في لقمان و فيه يقول عليه السلام: و ان الله تبارك و تعالى امر طوائف من الملائكة حين انتصف النهار و هدأت العيون بالقائلة[٣] فنادوا لقمان حيث يسمع و لا يراهم فقالوا: يا لقمان هل لك ان
[١] كذا في الأصل و في نسخة« لم يعاجلوك البكرة» و في المصدر« لم بعاجلوك بالتكبر» و في نسخة البحار« لم يعاجلوك النكير».