تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٢ - سورة النمل
عدو الله فاستحال كلبا و طارت ثيابه في الهواء، فجعل يبصبص و قد دمعت عيناه، فرق له عليه السلام فدعا الله فأعاده الى حال الانسانية و تراجعت اليه ثيابه من الهواء، فقال: آصف وصى سليمان قص الله عنه بقوله: «قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» أيهما أكبر على الله نبيكم أم سليمان؟ فقيل: ما حاجتك الى قتال معاوية الى الأنصار؟ قال: انما أدعو على هؤلاء بثبوت الحجة و كمال المحنة و لو أذن لي في الدعاء لما تأخر.
٧٩- و باسناده الى أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله أوحى الى رسول الله صلى الله عليه و آله عليم النبيين بأسره و علمه الله ما لم يعلمهم، و أسر ذلك الى أمير المؤمنين عليه السلام فيكون على أعلم أو بعض الأنبياء؟ و تلا «قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» ثم فرق بين أصابعه و وضعها على صدره و قال: و عندنا و الله علم الكتاب.
٨٠- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الوجه الثالث من الكفر كفر النعم و ذلك قوله تعالى يحكى قول سليمان: هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨١- في تفسير على بن إبراهيم و قول سليمان عليه السلام «لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ» لما آتاني من الملك «أَمْ أَكْفُرُ» إذا رأيت من هو دون منى أفضل منى علما، فعزم الله له على الشكر.
٨٢- في مهج الدعوات في دعاء العلوي المصري: الهى و أسئلك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ فكان أقل من لحظ الطرف حتى كان مصورا بين يديه فلما رأته قيل أ هكذا عرشك قالت كأنه هو.
٨٣- في تفسير على بن إبراهيم و كان سليمان عليه السلام قد أمر أن يتخذ لها بيتا من قوارير و وضعه على الماء ثم قيل لها ادخلى الصرح و ظنت انه ماء فرفعت ثوبها و أبدت ساقيها فاذا عليها شعر كثير، فقيل لها إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ