تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤ - سورة الفرقان
و نور من الظلمة، و ضياء من الاحداث، و عصمة من الهلكة، و رشد من الغواية، و بيان من الفتن، و بلاغ من الدنيا في الاخرة، و فيه كمال دينكم، و ما عدل أحد من القرآن الا الى النار.
٥٠- ابن أبى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن يعقوب الأحمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان على دينا كثيرا و قد دخلني ما كان القرآن ينفلت[١] منى فقال أبو عبد الله عليه السلام: القرآن القرآن ان الآية من القرآن و السورة لتجيء يوم القيامة حتى تصور ألف درجة يعنى في الجنة فتقول: لو حفظتني لبلغت بك هاهنا.
٥١- ابو على الاشعري عن الحسن بن علي بن عبد الله عن العباس بن عامر عن الحجاج الخشاب عن أبى كهمس الهيثم بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قرأ القرآن ثم نسيه فرددت عليه ثلاثا أ عليه فيه حرج؟ قال: لا.
٥٢- على عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: القرآن عهد الله الى خلقه فقد ينبغي للمسلم ان ينظر في عهده و ان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: قد سبق قريبا عن روضة الكافي من كلام أمير- المؤمنين عليه السلام تصريح بأن القرآن المهجور و هو صلوات الله عليه.
٥٣- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة: و اما ما ذكرته من الخطاب الدال على تهجين النبي صلى الله عليه و آله و الإزراء به و التأنيب له مع ما أظهره الله تبارك و تعالى في كتابه من تفضيله إياه على سائر أنبيائه، فان الله عز و جل جعل لكل نبي عدوا من المشركين كما قال في كتابه بحسب جلالة منزلة نبينا صلى الله عليه و آله عند ربه، كذلك عظم محنته لعدوه الذي عاد منه في حال شقاقه و نفاقه كل أذى و مشقة لدفع نبوته و تكذيبه إياه، و سعيه في مكارهه و قصده لنقض كل ما أبرمه، و اجتهاده و من ما له على كفره و عناده و نفاقه في ابطال دعواه، و تغيير ملته و مخالفة سنته، و لم ير شيئا أبلغ في
[١] تفلت الطائر من الصائد: تخلص. و كأنه أراد انه نسي حا حفظه من القرآن من شدة ما دخله من هم الدين.