تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٠ - سورة الفاطر
لا تبقى إذا لساخت.
١١٩- و باسناده الى عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول لو بقيت الأرض يوما بلا امام منا لساخت بأهلها، و لعذبهم الله بأشد عذابه ان الله تبارك و تعالى جعلنا حجة في أرضه و أمانا في الأرض لأهل الأرض، لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم فاذا أراد الله ان يهلكهم ثم لا يمهلهم و لا ينظرهم ذهب بنا من بينهم، و رفعنا اليه ثم يفعل الله ما شاء و أحب.
١٢٠- و باسناده الى سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عليهم السلام حديث طويل يقول فيه: و لولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها.
١٢١- في تفسير على بن إبراهيم و قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كتابه الذي كتبه الى شيعته يذكر فيه خروج عائشة الى البصرة و عظم خطاء طلحة و الزبير فقال: و أى خطاء أعظم مما أتيا؟ أخرجا زوجة رسول الله صلى الله عليه و آله من بيتها و كشفا عنها حجابا ستره الله عليها، و صانا حلائلهما في بيوتهما ما أنصفا لا لله و لا لرسوله من أنفسهما ثلاث خصال، مرجعها على الناس في كتاب الله عز و جل: البغي و المكر و النكث قال الله عز و جل: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ» و قال: «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ» و قال: و لا يحيق المكر السيئ الا بأهله و قد بغيا علينا و نكثا بيعتي و مكر أبي و قوله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قال: أو لم ينظروا في القرآن و في اخبار رجعة الأمم الهالكة.
١٢٢- قال: و حدثني أبى عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: سبق العلم و جف القلم و مضى القضاء و تم القدر بتحقيق الكتاب و تصديق الرسل و بالسعادة من الله لمن آمن و اتقى و بالشقاء لمن كذب و كفر بالولاية من الله عز و جل للمؤمنين و بالبرائة منه للمشركين: ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله ان الله عز و جل يقول: يا ابن آدم! بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء، و بإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد، و بفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي