تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٦ - سورة الأحزاب
جعفر بن محمد عليهما السلام: من آل محمد؟ قال: ذريته، قلت: من أهل بيته؟
قال: الائمة الأوصياء فقلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء، فقلت: من أمته؟
قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز و جل المتمسكون بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما كتاب الله و عترته أهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و هما الخليفتان على الامة بعد رسول الله صلى الله عليه و آله.
١٠٤- في مجمع البيان و قال أبو سعيد الخدري و انس بن مالك و وائل بن الأسقع و عائشة و أم سلمة: ان الآية مختصة برسول الله صلى الله عليه و آله و على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام،
ذكر ابو حمزة الثمالي في تفسيره حدثني شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة الى النبي صلى الله عليه و آله تحمل هريرة لها فقال: ادعى زوجك و ابنيك فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء له خيبريا و قال: اللهم ان هؤلاء أهل بيتي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فقلت: يا رسول الله: و أنا معهم؟ قال صلى الله عليه و آله: أنت على خير.
١٠٥- و روى الثعلبي في تفسيره أيضا بالإسناد عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه و آله كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة[١] فيها هريرة فقال لها: ادعى زوجك و ابنيك فذكرت الحديث نحو ذلك، ثم قالت: فانزل الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ» الآية، قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها الى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فأدخلت رأسى البيت و قلت:
و أنا معكم يا رسول الله؟ قال: انك الى خير.
١٠٦- و باسناده قال مجمع: دخلت أمي على عائشة فسألتها أمي أ رأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: انها كانت قدرا من الله، فسألتها عن على فقالت: تسألينى عن أحب الناس كان الى رسول الله، و زوج أحب الناس كانت الى رسول الله، لقد رأيت عليا و فاطمة و حسنا و حسينا قد جمع رسول الله صلى الله عليه و آله بثوب عليهم ثم قال: اللهم ان هؤلاء أهل بيتي و حامتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، قالت: فقلت: يا رسول الله
[١] البرمة: القدر من الحجر.