تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٠ - سورة الصافات
يلتقيان في هذا حاسب و في هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر و يحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر، فأين كانت النحوس؟[١] قال: فقلت: لا و الله ما أعلم ذلك قال: فقال: صدقت ان أصل الحساب حق و لكن لا يعلم ذلك الا من علم مواليد الخلق كلهم.
٥٧- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الحسن بن أسباط عن عبد الله بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت لك الفداء الناس يقولون:
ان النجوم لا يحل النظر فيها و هي تعجبني؟ فان كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني، و ان كانت لا تضر بديني فو الله انى لأشتهيها و قد أشتهى النظر فيها؟ فقال:
ليس كما يقولون لا تضر بدينك، ثم قال: انكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك و قليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر ثم قال: أ تدري كم بين المشترى و الزهرة من دقيقة؟ قلت: لا و الله، قال: أ فتدري كم بين الزهرة و بين القمر من دقيقة؟ قلت:
لا قال: أ فتدري كم بين الشمس و بين السنبلة من دقيقة؟ قلت: لا و الله ما سمعته من المنجمين قط، قال: قال: أ فتدري كم بين السكينة[٢] و بين اللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت: لا و الله ما سمعته من منجم قط قال: ما بين كل واحد منها[٣] الى صاحبه ستون أو تسعون دقيقة شك عبد الرحمان ثم قال: يا عبد الرحمان هذا حساب إذا حسبه الرجل و وقع عليه عرف عدد القصبة التي وسط الاجمة، و عدد ما عن يمينها و عدد ما عن يسارها و عدد ما خلفها و عدد ما امامها حتى لا يخفي عليه من قصب الاجمة واحدة.
٥٨- محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
[١] هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في بعض النسخ« فأين كانت النجوم.» ثم ان المجلسي( ره) قال: هذا بيان لخطأ المنجمين فان كل منجم يحكم لمن يريد ظفره بالظفر، و يزعم ان السعد الذي رآه يتعلق به و هذا العدم احاطتهم بارتباط النجوم بالاشخاص.