تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١١ - سورة الصافات
- جميعا عن على بن حسان عن على بن عطية الزيات عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا- عبد الله عليه السلام عن النجوم أ هى حق؟ فقال: نعم، ان الله عز و جل بعث المشترى الى الأرض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظن أنه قد بلغ ثم قال له انظر اين المشترى؟ فقال: ما أراه في الفلك و ما أدرى أين هو، قال: فنحاه فأخذ بيد رجل من الهند فعلمه حتى ظن أنه قد بلغ، و قال: انظر المشترى أين هو؟ فقال: اين حسابي ليدل على انك أنت المشترى فقال: فشهق شهقة فمات و ورث علمه أهله فالعلم هناك.
٥٩- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن جميل بن صالح عمن أخبره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن النجوم؟ فقال: ما يعلمها الا أهل بيت من العرب و أهل بيت من الهند.
٦٠- في كتاب الاهليلجة المنقول عن أبى عبد الله الصادق عليه السلام في الرد على من كان منكرا للصانع جل جلاله زعما منه ان الأشياء كلها تدرك بالحواس الخمس و لو كان موجودا لا درك بها قال عليه السلام.
قلت: أخبرنى هل يعلم أهل بلادك علم النجوم؟ قال: انك لغافل من علم أهل بلادي بالنجوم، فليس أحد أعلم بذلك منهم، قال: قلت: أخبرنى كيف وقع علمهم بالنجوم و هي مما لا يدرك بالحواس و لا بالفكر؟ قال: حساب وضعه الحكماء و توارثته الناس فاذا سألت العالم عن شيء قاس الشمس و نظر في حالها و حال القمر و ما الطالع من النحوس في البروج و ما الباطن من السعود منها فيحسب فلا يخطى بالمولود، فيخبر بكل علامة فيه بغير معاينة، قلت: و كيف دخل الحساب في مواليد الناس؟
قال: لان جميع الناس انما يولدون بهذه النجوم فمن ثم لا يخطى الحساب، إذا علمت الساعة و اليوم و الشهر و السنة التي يولد فيها المولود، قلت: [لقد توصف علما عجيبا ليس في علم الدنيا أدق منه و لا أعظم ان كان حقا كما ذكرت يعرف به المولود الصبى و ما فيه من العلامات و منتهى أجله و ما يصيبه في حياته، أو ليس هذا حسابا تولد به جميع أهل الدنيا من كان من الناس؟ قال: لا شك فيه قلت:][١] فتعال ننظر بعقولنا
[١] ما بين المعقفتين انما هو في نسخة البحار دون النسخ الموجودة عندي من الكتاب.