تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٠ - سورة القصص
رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أ تقتلون رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» و بلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن الى موسى عليه السلام «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْها» كما حكى الله عز و جل «خائِفاً يَتَرَقَّبُ» قالَ: يلتفت يمنة و يسرة و يقول «رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».
٣٤- في إرشاد المفيد رحمه الله في مقتل الحسين فسار الحسين عليه السلام الى مكة و هو يقرأ «فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و لزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما صنع ابن الزبير لئلا يلحق الطلب فقال: لا و الله لا أفارقه حتى يقضى الله ما هو قاض، و لما دخل الحسين عليه السلام مكة كان دخوله إليها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها و هو يقول: «وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ».
٣٥- في مجمع البيان و روى عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كانت عصى موسى قضيب آس من الجنة أتاه به جبرئيل لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ.
٣٦- في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من خرج في سفر و معه عصا لو زمر و تلا هذه الآية «وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ» الى قوله «وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ» آمنه الله من كل سبع ضار، و من كل لص عاد و من كل ذات حمة حتى يرجع الى أهله و منزله، و كان معه سبعة و سبعون من المعقبات[١] يستغفرون له حتى يرجع و يضعها. و في كتاب ثواب الأعمال مثله سواء.
٣٧- في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله: «مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و مر نحو مدين و كان بنيه و بين مدين مسيرة ثلاثة أيام، فلما بلغ باب مدين راى بئرا يستقى الناس منها لاغنامهم و دوابهم، فقعد ناحية و لم يكن أكل منذ ثلاثة أيام شيئا فنظر الى
[١] الحمة: السم أو لا برة نضرب بها الزنبور و الحية و نحو ذلك أو تلدغ بها، قاله الفيض( ره) في الوافي. و قال( ره) أيضا: و المعقبات: ملائكة الليل و النهار.