تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٠ - سورة الزمر
«اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها» و قوله: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ» و قوله: «الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ» و قوله: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ» فان الله تبارك و تعالى يدبر الأمر كيف يشاء، و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء اما ملك الموت فان الله يوكله بخاصته ممن يشاء من خلقه، و يوكل رسله من يشاء من خاصته ممن يشاء من خلقه، يدبر الأمر كيف يشاء، و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم ان يفسره لكل الناس، لان فيهم القوى و الضعيف، و لان منه ما يطاق حمله و منه ما لا يطاق حمله الا ان يسهل الله له حمله و أعانه عليه من خاصة أوليائه، و انما يكفيك ان تعلم ان الله المحيي المميت، و انه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم.
٦٦- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: حدثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قال: إذا ذكر الله وحده بطاعة من امر الله بطاعته من آل محمد اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ لم يأمر الله بطاعتهم إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.
٦٧- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن سليمان بن صالح رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: ان حديثكم هذا لتشمئز منه القلوب قلوب الرجال فمن أقر به فزيدوه، و من أنكره فذروه[١]
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: «وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ» فانها نزلت في فلان و فلان و فلان.
٦٩- في كتاب معاني الاخبار باسناده إلى محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يعذر أحد يوم القيامة بان يقول يا رب لم اعلم ان ولد فاطمة الولاة و في ولد فاطمة
[١] و في نسخة« فردوه».