تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣ - سورة الفرقان
غبراء على لون الماء العذب
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. و هو بتمامه مذكور عند قوله تعالى: «كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما».[١]
٧٤- حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً فقال: ان الله تبارك و تعالى خلق آدم من الماء العذب، و خلق زوجته من سنخه، فبرأها من أسفل أضلاعه، فجرى بذلك الضلع بينهما سبب نسب، ثم زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهرا، فذلك قوله: «نَسَباً وَ صِهْراً» فالنسب يا أخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال و الصهر ما كان بسبب نسب النساء.
٧٥- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل و ذكر كما في تفسير على بن إبراهيم الا ان في آخره: يا أخا بنى عجل ما كان بسبب الرجال و الصهر ما كان بسبب النساء.
٧٦- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: الأواني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تقلبوا عليها فتضلوا في دينكم، انا الصهر يقول الله عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٧- في أمالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل و فيه قال انس: قلت: يا رسول الله على أخوك؟ قال: نعم على أخى، قلت: يا رسول الله صف لي كيف على أخوك؟ قال: ان الله عز و جل خلق ما تحت العرش قبل ان يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، و أسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه، الى ان خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم الى أن قبضه الله تعالى، ثم نقله الى صلب شيث، فلم يزل ذلك الماء ينقل من ظهر الى ظهر حتى
[١] سورة الأنبياء الاية ٣٠، و قد مر الحديث بتمامه في صفحة ٤٢٥ من الجزء الثالث.