تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧١ - سورة يس
و بقوتي و عصمتي و عافيتي أديت الى فرائضي و انا اولى بحسناتك منك، و أنت اولى بذنبك منى، الخير منى إليك واصل بما أوليتك به، و الشر منك إليك بما جنيت جزاء، و بكثير من تسلطي لك انطويت على طاعتي، و بسوء ظنك بى قنطت من رحمتي فلي الحمد و الحجة عليك بالبيان، و لي السبيل عليك بالعصيان و لك الجزاء الحسن عندي بالإحسان، لم ادع تحذيرك و لم آخذك عند غرتك، و هو قوله عز و جل:
وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ لم أكلفك فوق طاقتك و لم أحملك من الامانة الا ما أقررت بها على نفسك و رضيت لنفسي منك ما رضيت به لنفسك منى، ثم قال عز و جل: وَ لكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً[١]
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة يس
١- في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبى عبد الله عليه السلام قال: ان لكل شيء قلبا و ان قلب القرآن يس، و من قرأها قبل ان ينام أو في نهاره قبل ان يمسى كان في نهاره من المحفوظين و المرزوقين حتى يمسى، و من قرأها في ليلة قبل ان ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من شر كل شيطان رجيم و من كل آفة، و ان مات في يومه ادخله الله الجنة و حضر غسله ثلاثون الف ملك كلهم يستغفرون له و يشيعونه الى قبره بالاستغفار، فاذا دخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله و ثواب عبادتهم له، و فسح له في قبره مد بصره، و أومن من ضغطة القبر، و لم يزل له في قبره نور ساطع
[١] هذا آخر الجزء الثالث حسب تجزئة المؤلف( ره) و هذا صورة خطه( ره) على ما في بعض النسخ:
« تم الجزء الثالث من التفسير المسمى بنور الثقلين على يد مؤلفه العبد الجاني الفقير المقر بالعجز و التقصير المحتاج الى رحمة ربه الغنى عبد على بن جمعة الحويزي مولدا و العروسى نسبا و كان الفراغ منه اليوم الخامس و العشرين من شهر اللّه المبارك أحد شهور العام الحادي و السبعين بعد الالف من هجرة سيد الأولين و الآخرين صلوات اللّه عليه و آله أجمعين».