تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٢ - سورة الدخان
النور» إلى قوله «خالدون» و لعمري ما في الأرض و لا في السماء ولى لله عز ذكره الا و هو مؤيد و من أيد لم يخط، و ما في الأرض عدو لله عز ذكره الا و هو مخذول، و من خذل لم يصب كما أن الأمر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض، كذلك لا بد من وال فان قالوا: لا نعرف هذا، فقل لهم قالوا: ما أحببتم أبى الله عز و جل بعد محمد صلى الله عليه و آله أن يترك العباد و لا حجة عليهم.
١١- و باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام قال قال الله عز و جل في ليلة القدر: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين انما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز و جل، و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، انه لينزل في ليلة القدر إلى ولى الله[١] تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا. و في أمر الناس بكذا و كذا، و انه ليحدث لولى الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عز و جل الخاص و المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر ثم قرأ:
«وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».
١٢- و باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا أنزلناه تفلحوا فو الله انها لحجة الله تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و انها لسيدة دينكم و انها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا ب «حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» فانها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه و آله يا معشر الشيعة يقول الله تبارك و تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ» قيل: يا أبا جعفر نذيرها محمد صلى الله عليه و آله؟ قال: صدقت فهل كان نذير و هو حي من البعثة في أقطار الأرض؟ فقال السائل: لا، قال أبو جعفر عليه السلام: أ رأيت بعيثه أليس نذيره كما ان رسول الله صلى الله عليه و آله في بعثته من الله عز و جل و نذير؟ فقال: بلى قال: فكذلك لم يمت محمد الا و له بعيث نذير، قال: فان قلت: لا، فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه و آله من في أصلاب
[١] و في المصدر« ولى الأمر» مكان« ولى اللّه».