تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٤ - سورة الدخان
١٥- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينه عن الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم ليلة القدر و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر قال الله تعالى: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة التي مثلها من قابل خير و شر، و طاعة و معصية، و مولود و أجل و رزق، فما قدر في تلك السنة و قضى فهو المحتوم و لله تعالى فيه المشية، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و ستقف عليه بتمامه في سورة القدر ان شاء الله تعالى.
١٦- محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبى عبد الله المؤمن عن إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه يقولون: الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان؟ قال: فقال: لا و الله ما ذلك الا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين فان في تسعة عشر يلتقي الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد الله تعالى من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال الله تعالى: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: قلت: ما معنى قوله: يلتقي الجمعان؟ قال: يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث عشرين؟ قال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين أمضاه و يكون له فيه البداء فاذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى.
١٧- محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن الحسين بن على عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقال: اللهم إلى أن قال: و اجعل فيما تقضى و تقدر من الأمر المحتوم فيما يفرق من الأمر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد و لا يبدل ان تكتبني من حجاج بيتك.
١٨- في روضة الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن عديس عن أبان عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يفرق في كل ليلة القدر