تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٨ - سورة الأحزاب
فرفعوا و خرج القوم و بقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، فأطالوا المكث فقام صلى الله عليه و آله و قمت معه لكي يخرجوا فمشى حتى بلغ حجرة عائشة ثم ظن انهم قد خرجوا فرجع و رجعت معه، فاذا هم جلوس مكانهم فنزلت الاية و نزل قوله: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ» الى آخر الاية في رجل من الصحابة قال: لئن قبض رسول الله لانكحن عائشة بنت أبي بكر عن ابن عباس، قال مقاتل: و هو طلحة بن عبيد الله و قيل: ان رجلين قال: أ ينكح محمد نساءنا و لا ننكح نسائه و الله لئن مات لنكحنا نساءه و كان أحدهما يريد عائشة و الاخر يريد أم سلمة عن ابى حمزة الثمالي.
٢٠٥- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله عز و جل: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً» فانه كان سبب نزولها انه لما أنزل الله: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» و حرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال: يحرم محمد علينا نساءه و يتزوج هو نساءنا! لئن أمات الله عز و جل محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نساءنا، فأنزل الله عز و جل: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً».
٢٠٦- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان رفعه إليهم في قول الله عز و جل: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ في على و الائمة كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا».
٢٠٧- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام انه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه و آله لقول الله عز و جل: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً» حرم على الحسن و الحسين عليهما السلام لقول الله تبارك و تعالى: «وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ» و لا يصلح للرجل ان ينكح امرأة جده.
٢٠٨- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: حدثني