تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٥ - سورة يس
١٤- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل و فيه كلام له عليه السلام سبق في الأحزاب.
عند قوله عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» الآية و في أثناء ذلك، قال المأمون: فهل عندك في الاول شيء أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن:
نعم أخبرونى عن قول الله تعالى: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فمن عنى بقوله: يس؟ قالت العلماء: يس محمد عليه السلام لم يشك فيه أحد، قال أبو الحسن عليه السلام: فان الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله، و ذلك ان الله عز و جل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله عليهم، فقال تبارك و تعالى: «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ» و قال:
«سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ» و قال: «سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ» و لم يقل سلام على آل نوح، و لم يقل سلام على آل إبراهيم، و لم يقل سلام على آل موسى و هارون، و قال: سلام على آل يس يعنى آل محمد صلى الله عليه و آله، فقال المأمون: قد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا و بيانه.
١٥- في تفسير على بن إبراهيم «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» قال الصادق عليه السلام:
يس اسم رسول الله صلى الله عليه و آله، و الدليل على ذلك قوله تعالى: «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» قال: على طريق واضح تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ قال: القرآن.
١٦- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن عبد الرحمان عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ قال: لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آبائهم فهم غافلون عن الله و عن رسوله و عن وعيده لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين و الائمة من بعده فهم لا يؤمنون بامامة أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ في نار جهنم ثم قال: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ عقوبة منه لهم حين أنكروا