تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٦ - سورة يس
ولاية أمير المؤمنين و الائمة من بعده، هذا في الدنيا و في الآخرة في نار جهنم مقمحون.
١٧- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي و ما سئل عن أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل و فيه: و سأله كم حج آدم عليه السلام من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، و أول حجة حجها كان معه الصرد[١] يدله على مواضع الماء و خرج معه من الجنة، و قد نهى عن أكل الصرد، و الخطاف، و سأله ما باله لا يمشى؟ قال: لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه، و لم يزل يبكى مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت و معه تسع آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرئها في الجنة، و هي معه الى يوم القيامة، ثلاث آيات من أول الكهف، و ثلاث آيات من سبحان الذي و هي «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ» و ثلاث آيات من يس: «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا».
١٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: «إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا» الى قوله: «مقمحون» قال: قد رفعوا رؤسهم.
١٩- و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله تبارك و تعالى: «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» الهدى أخذ الله سمعهم و أبصارهم و قلوبهم و أعمالهم عن الهدى، نزلت في أبى جهل بن هشام و نفر من أهل بيته و ذلك ان النبي صلى الله عليه و آله قام يصلى و قد حلف أبو جهل لعنه الله لئن رآه يصلى ليدمغه[٢] فجاءه و معه حجر و النبي صلى الله عليه و آله قائم يصلى، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله عز و جل يده الى عنقه و لا يدور الحجر بيده، فلما رجع الى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر و هو رهطه أيضا فقال: أنا أقتله، فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه و آله، فارغب فرجع الى أصحابه فقال: حال بيني و بينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه فخفت أن أتقدم.
[١] الصرد: طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير. و الخطاف: طائر إذا راى ظلمه في الماء أقبل اليه ليتخطفه.